محمد الحفناوي

363

تعريف الخلف برجال السلف

وقال ابن الخطيب : كذا وجدت بخطه ، ورأيت الصفح عنه أن أبا الحسن موسى سأل أبا الطاهر السّلفي عن سنه فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت أبا الفتح بن زيان بن مسعود عن سنّه فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت بعض أصحاب الشافعي عن سنّه فقال : أقبل على شأنك ، فإني سألت السائب بن أنس عن سنّه فقال : أقبل على شأنك ، ليس من المروءة إخبار الرجل عن سنّه . أخذ ابن الخطيب السلماني عنه . وتوفي بمدينة فاس في أخريات محرم عام تسعة وأربعين ، وقيل خمسين وسبع مائة ( 750 ) ، وبقي سنة بفاس ، ثم نقل من قبره إلى تلمسان ، ودفن بعرصته داخل تلمسان من أجياد . محمد بن أحمد التلمساني الفقيه الإمام أبو عبد اللّه محمد بن أحمد المري الشريف التلمساني . كان فقيها صالحا يقوم على الرسالة بنقل سائر شراحها ، وولي الفتوى بالقرويين ، وقال : إنه كانت وقفة في أيامه ، وطلب الناس منه أن يخرج [ 240 ] للاستسقاء فأخذ جميع ما عنده من الزرع وفرقه على المساكين ، وقال : الآن أخرج للاستسقاء حين صرت من جملة الفقراء ، فخرج فلما كان قريبا من باب الفتوح ، أحد أبواب فاس ، والناس معه قال لهم : انتظروني حتى أرجع إليكم ، فلما رجع سئل عن الخبر فقال : تفقدت خميرة العجين لم أفرقها ، فرجعت لذلك . ووجد بخط الفقيه أبي زيد عبد الرحمن بن قال : أخبرنا